السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني
40
وسيلة النجاة ( موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 )
الغبطة والمصلحة ، بل يجوز للوصيّ على ثلث الميّت أن يدفعه إلى الغير بالمضاربة وصرف حصّة الميّت من الربح في المصارف المعيّنة للثلث إذا أوصى به الميّت ، بل وإن لم يوص به لكن فوّض أمر الثلث بنظر الوصيّ ، فرأى الصلاح في ذلك . ( مسألة 50 ) : إذا مات العامل وكان عنده مال المضاربة ، فإن علم بوجوده فيما تركه بعينه فلا إشكال ، وإن علم بوجوده فيه من غير تعيين ؛ بأن كان ما تركه مشتملًا على مال نفسه ومال المضاربة ، أو كان عنده أيضاً ودائع أو بضائع لُاناس آخرين ، واشتبه أعيانها بعضها مع بعض ، يعامل ما هو العلاج في نظائره من اشتباه أموال ملّاك متعدّدين بعضها مع بعض . وهل هو بإعمال القرعة أو إيقاع المصالحة ؟ وجهان « 1 » ، أحوطهما الثاني ، وأقواهما الأوّل . نعم الظاهر أنّه لو علم المال جنساً وقدراً واشتبه بين أموال من جنسه له أو لغيره ، كان بحكم « 2 » المال المشترك ، كما إذا كان له في أنباره مقدار من القند أو السكّر ، وعلم أنّ مقداراً معيّناً من ذلك الجنس مال المضاربة من غير تعيين لشخصه ، فإنّه يكون المجموع مشتركاً بين ربّ المال وورثة الميّت بالنسبة . وأمّا إذا علم بعدم وجوده فيها ، واحتمل أنّه قد ردّه إلى مالكه ، أو تلف بتفريط منه أو بغيره ، فالظاهر أنّه لم يحكم على الميّت بالضمان وكان الجميع لورثته ، وكذا لو احتمل
--> ( 1 ) - وهنا وجه آخر ؛ وهو التقسيم بينهم على نسبة أموالهم ، ولكن الأقوى ما ذكره . نعم لو كان ديّان للميّت ومال مضاربة ولم يعلم أنّه بعينه لفلان فهو أسوة الغرماء . ( 2 ) - بل يأتي فيه الوجوه المتقدّمة إذا لم يكن ممتزجاً واشتبه مع أموال الورثة ، والأقوى فيهالقرعة أيضاً ، خصوصاً إذا كانت الأجناس مختلفة في الجودة والرداءة .